الحلبي

774

السيرة الحلبية

إلى أريحا وتيما من جزيرة العرب لكنها ليست من الحجاز وقيل له حجاز لأنه حجز بين نجد وتهامة ففحص عمر رضي الله تعالى عنه عن ذلك حتى تيقنه وثلج صدره فأجلى يهود خيبر أي وأعطاهم قيمة ما كان لهم من ثمر وغيره وأجلى يهو فدك ونصارى نجران فلا يجوز إقامتهم بذلك أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج ولم يخرج يهود وادي القرى وتيما لأنهما من ارض الشام لا من الحجاز ثم ركب في المهاجرين والأنصار وخرج معه جبار بن صخر ويزيد بن ثابت فقسما خيبر على أصحاب السهمان التي كانت عليها كما قسمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أنه صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر أصاب حمارا أسود فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال يزيد بن شهاب أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا كلهم لا يركبهم إلا نبي وقد كنت أتوقعك لتركبني لم يبق من نسل جدي غيري ولم يبق من الأنبياء غيرك قد كنت لرجل يهودي فكنت اتعثر به عمدا وكان يجيع بطني ويضر بظهري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فأنت يعفور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى نفسه في بئر جزعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات قال ابن حبان هذاخبر لا أصل له وإسناده ليس بشيء وقال ابن الجوزي لعن الله واضعه فإنه لم يقصد الا القدح في الإسلام والاستهزاء به وقد قال شيخنا العماد بن كثير هذا شيء باطل لا أصل له من طريق صحيح ولا ضعيف وسألت شيخنا المزي رحمه الله فقال ليس له أصل وهو ضحكة وقد أودعه كتبهم جماعة منهم القاضي عياض في الشفاء والسهيلي في روضه وكان الأولى ترك ذكره ووافقه على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وغفر لنا وله وللمسلمين